الأخبار العالمية

ارتفاع غير مسبوق “بالإدمان الجماعي” بين جنود الكيان الصهيوني

القدس المحتلة

كشفت معطيات رسمية جديدة عن ضرر اجتماعي ونفسي باهظ خلفته الحرب على غزة داخل المجتمع الصهيوني، تجلّى في ارتفاع غير مسبوق في معدلات الإدمان على الكحول والعقاقير والمخدرات، حتى بات 1 من كل 4 صهاينة في دائرة الخطر.

ويشير التقرير السنوي الصادر عن المركز الصهيوني للإدمان والصحة النفسية “آي سي إيه” (ICA)، الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، إلى أن المجتمع يعيش ما يشبه “الإدمان الجماعي” كأحد إفرازات الصدمة الجماعية التي أحدثتها الحرب على غزة.

وبحسب التقرير، فإن الحرب وما رافقها من توتر وقلق وخسائر بشرية ومشاهد عنف غير مسبوقة، دفعت قطاعات واسعة من الصهاينة إلى اللجوء للكحول والمنومات والمهدئات لتخفيف الضغط النفسي. لكن تلك الوسائل المؤقتة تحولت سريعا إلى عادات متجذّرة يصعب التخلص منها حتى بعد انحسار العمليات العسكرية.

وتشير مديرة المنظومة العلاجية في المركز، روني روكاح، إلى أن “من زاد استخدامه للمواد المسببة للإدمان أثناء الحرب سيجد الآن صعوبة أكبر في تغيير عاداته”.

وتضيف “الاستخدام في مستوى الخطر هو المرحلة التي تسبق الإدمان، حين تبدأ السيطرة بالتلاشي، وتظهر آثار الضرر على الأداء اليومي والعمل والدراسة والعلاقات”.

يبيّن التقرير أن 26.6% من الصهاينة، أي أكثر من ربع السكان، يستخدمون مواد مسببة للإدمان في مستوى خطر مرتفع. فقد تضاعف تقريبا استخدام المواد الأفيونية، وارتفع استهلاك المهدئات والمنومات بمعدل 2.5 ضعف، في حين سجلت المواد المنبهة ارتفاعا مشابها.

ورغم أن الأعراض الحادة لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) تراجعت مقارنة بذروتها في بداية الحرب، فإن 16% من الصهاينة ما زالوا يعانون أعراضا نفسية خطِرة، مقابل 12% فقط قبل اندلاع الحرب.

يؤكد التقرير أن الفئات الأكثر عرضة للإدمان هي الشباب بين 18 و26 عاما، إذ يقرّ أن 1 من كل 3 قد تعرض لهذا الخطر، بعد أن عاش الصهاينة سلسلة من الأزمات المتلاحقة: جائحة كورونا، ثم الحرب، ثم حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى