عرض الفيلم الوثائقي إنسايد غزة لتوثيق معاناة صحفيي فرانس برس خلال الحرب.. اليوم

متابعات- الموقف الليبي
يُعرض، اليوم الخميس، الفيلم الوثائقي «إنسايد غزة» (Inside Gaza)، من إخراج الصحفية المستقلة إيلين لام ترونغ، والذي يرصد التجربة القاسية والفريدة لسبعة من صحفيي وكالة «فرانس برس» الذين وجدوا أنفسهم عالقين داخل قطاع غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023.
ويُقدَّم الفيلم ضمن فعاليات حفل توزيع جوائز بايو لمراسلي الحرب، على أن يُبث لاحقاً عبر منصة «آرتيه» (Arte) في ديسمبر المقبل. ويهدف العمل إلى تسليط الضوء على طبيعة مهنة المراسلين الميدانيين الذين تحولت حياتهم الشخصية إلى جزء من المأساة التي يوثقونها.
يعتمد الفيلم بشكل شبه كامل على لقطات مصوّرة من داخل القطاع بعدسة صحفيي الوكالة أنفسهم، حيث يوثق مشاهد قاسية من يوميات الحرب، لأطفال مصابين في حالة صدمة، وضحايا مدفونين تحت الأنقاض أو ملفوفين بالأكفان، في مشهد يومي أصبح جزءاً من واقعهم المهني والإنساني.
وقالت المخرجة ترونغ: «كنت أرغب في إظهار طبيعة هذه المهنة التي تُمارس بالدرجة الأولى على الأرض»، مشيرة إلى أن الصحفيين السبعة الذين تم إجلاؤهم مع عائلاتهم بين فبراير وأبريل 2024 «صحفيون مخضرمون يعرفون كيف يحافظون على مهنيتهم رغم الظروف القاسية».
كما يسلط الفيلم الضوء على التحديات التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، ليس فقط في الميدان، بل أيضاً أمام التشكيك المستمر في مصداقية رواياتهم. واستعرض العمل حادثة التشكيك التي تعرض لها الصحفي محمد عبد، بعد أن زعمت جهات مؤيدة لإسرائيل أن صورة التقطها لطفل متوفى بين ذراعي والده تعود لدمية، ما اضطره لتقديم أدلة إضافية لإثبات صحة الصورة.
ويعاني الصحفيون السبعة، الذين تم إجلاؤهم إلى الدوحة والقاهرة ولندن، من اضطراب ما بعد الصدمة، فيما تعتمد «فرانس برس» حالياً على نحو عشرة صحفيين مستقلين لتغطية الأوضاع في القطاع.
وأوضح المنتج يان أوليفييه، رئيس وحدة الأفلام الوثائقية في «فاكت ستوري» التابعة لـ«فرانس برس»، أن هدف الفيلم هو إثارة نقاش حول دور الصحفيين في مناطق النزاع، مشيراً إلى أن «من ينكر وجود صحفيين في غزة، سيضطر بعد مشاهدة الفيلم إلى الاعتراف بوجودهم وبواجبهم الأخلاقي في نقل الحقيقة».
ويأتي عرض «إنسايد غزة» في وقت تؤكد فيه تقارير لجنة حماية الصحفيين ومنظمة «مراسلون بلا حدود» مقتل نحو 200 صحفي في غزة منذ بدء الحرب، ما يجعل الفيلم شهادة إنسانية حية على ثمن الحقيقة ومخاطر نقلها من قلب المأساة.
