مقالات الرأي

تأثيرات الطقس على الصحة

بقلم/ علي المبروك أبوقرين

يشهد موسم الصيف ارتفاعًا في درجات الحرارة بشكل عام، والرطوبة واضطرابات الأمواج مع الحرارة في المناطق الساحلية، وهذه الظواهر ليست مخاطر موسمية، بل هي جزء من التغييرات المناخية، ولها انعكاسات صحية واجتماعية واقتصادية، وتتطلب استجابات تكيفية ووقائية متكاملة ومتعددة القطاعات، تضع صحة وسلامة الناس في صميم وأولويات السياسات الصحية والبيئية والمناخية.

وفي هذا الطقس مرتفع الحرارة والجفاف، والرطوبة في بعض الأماكن، تتعرض الكثير من الفئات لمخاطر صحية ومنها مرضى القلب، السكري، الكلى، الأورام، وذوو الاحتياجات الخاصة، والأطفال وكبار القدر، والعاملون في الهواء الطلق، والصيادون، وسكان المناطق الساحلية، ومن المخاطر الصحية الشائعة، ضربات الشمس، الإجهاد الحراري، تفاقم الأمراض المزمنة، والالتهابات التنفسية والجلدية، لذلك على الجهات المسؤولة اتخاذالإجراءات الوقائية ومنها: التوعية المجتمعية البيئية والمناخية والصحية، نشر الإرشادات الاحترازية والوقائية عن طريق الوسائل والوسائط الإعلامية، والهواتف والتطبيقات الذكية، والإنذار المبكر عن أحوال الطقس ودرجات الحرارة والرطوبة وحالة البحر، والتأهب الصحي بالمستشفيات والمراكز الصحية، وبالميادين والشواطئ والطرق العامة والأسواق، ومنع العمل في الهواء الطلق في ذروة الحرارة، وتظليل الأماكن المفتوحة ونقاط العمل المرورية والشرطية في الميادين والشوارع، وعلى جميع الناس ارتداء الملابس الخفيفة والفاتحة ألوانها، والقطنية والفضفاضة، وشرب المياه، ويفضل اصطحاب قوارير المياه الباردة، وتجنب الخروج للشارعفي أوقات الذروة وخصوصًا من الساعة 11 صباحًا حتى الساعة الرابعة مساء، وعدم السباحة في حالة اضطراب الأمواج، وفي حالة الإصابة بضربة الشمس أو الإجهاد الحراري ينقل الشخص إلى مكان مظلل وبارد به تهوية، وتبريد المصاب بالمياه والفوط المبللة بالمياه الباردة، أو غمره بالمياه، والاتصال بالإسعاف والطوارئ، وفي حالات الغرق يتم سحب الغريق للشاطئ بأمان، وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي ومراقبة النبض والتنفس واستدعاء فرق الإسعاف والإنقاذ البحري.

للتغلب على هذه الظواهر على الجميع الاهتمام بالبيئة، والتوسع في التشجير ومكافحة التصحر، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، على الجهات المسؤولة وضع خطط الاستجابة الصحية لفصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، واضطرابات البحر، وتعزيز قدرات الدفاع المدني والإنقاذ البحري، وضرورة إيجاد آليات مشتركة بين هيئة الارصاد الجوية والقطاعات المختصة.

زر الذهاب إلى الأعلى