الشقار: ليبيا بين نار الفوضى وفرصة الخلاص ويجب العمل على صياغة مستقبل جديد

متابعات – الموقف الليبي
دعا الناشط السياسي فرج الشقار إلى انتفاضة وطنية شاملة تعيد لليبيا سيادتها ومكانتها، محذرًا من أن البلاد تقترب من نقطة اللاعودة في حال استمرار التراخي والانقسام.
وقال في تصريحات صحفية إن ليبيا اليوم تمر بلحظة فارقة، تقف فيها على تخوم الانهيار أو النهوض، فمنذ عام 2011، حين دُمرت مؤسسات الدولة وتُركت البلاد فريسة للفوضى والتدخلات الخارجية، لم تعرف ليبيا الاستقرار، بل أصبحت ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية ودولية حوّلتها إلى ملف مؤجل في حسابات الكبار.
وأشار إلى أن العالم اليوم يتغير بوتيرة متسارعة “التوازنات تتحرك، القوى التقليدية تتراجع، والأزمات تتكاثر”: الولايات المتحدة تعاني من فشل استراتيجي في أوكرانيا، فيما تبرز روسيا والصين كلاعبين مؤثرين في النظام العالمي الجديد، أما أوروبا، فتواجه ضغوطًا اقتصادية خانقة بعد القرارات الأمريكية الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، من غزة إلى اليمن، ومن سوريا إلى إيران، ما ينذر بانفجار إقليمي قد يتحول إلى صدام عالمي.
وأضاف الشقار: “وسط هذا المشهد، يصبح تجاهل الملف الليبي أمرًا متوقعًا، مما يمنح الوطنيين فرصة تاريخية لفرض مشروع جامع يستند إلى الإرادة الشعبية الحرة، الفراغ الاستراتيجي الذي تخلفه انشغالات القوى الكبرى ليس تهديدًا، بل فرصة لبناء توافق داخلي حقيقي يُنهي سنوات التبعية ويؤسس لمرحلة جديدة من السيادة والاستقرار”.
وقال الناشط السياسي إن الأوان قد حان لتجاوز الانقسامات التي مزقت النسيج الوطني، والتي لم تخدم سوى أجندات خارجية سعت لتقويض القرار الليبي المستقل. المرحلة تتطلب مبادرة شجاعة توحد الصفوف، وتضع حداً لحالة الانهيار التدريجي التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عقد.
كما أشار إلى أن الرهان اليوم يقع على القوى الوطنية الفاعلة،لفتح حوارات واسعة تنخرطها فيها المجموعات المسلحة غير المؤدلجة، كي ترتقي إلى مستوى التحديات وتقدم التنازلات اللازمة لدعم مبادرة ومشروع وطني حقيقي. مشروع يُعيد الاعتبار لليبيا كوطن لجميع أبنائها، لا ساحة لتصفية الحسابات أو لتكريس النفوذ الأجنبي.
واختتم تصريحاته، بأن هذه ليست دعوة احتجاج، بل نداء لصحوة وطنية، لحظة استثنائية تتطلب إرادة حقيقية لوضع حد للفوضى، وكتابة صفحة جديدة في تاريخ ليبيا، عنوانها: “الحرية للوطن والسيادة للشعب”.
