الصيام والصحة

بقلم/ علي المبروك أبو قرين
الصيام فرصة لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية والروحية، ويساعد على تنظيف الجسم من السموم، ويساهم في تحقيق السلام الداخلي، ونود التنبيه على المرضى وأعزائنا كبار القدر، ضرورة استشارة الطبيب عن ما إذا كان الصيام آمنًا لهم، أو في حاجة لتعديل جرعات الأدوية وتغيير مواعيدها، أو تعديل في خطة العلاج بما يتماشى مع التوقيت بين الإفطار والسحور، ويرجى مراقبة مستويات السكر بانتظام، وتجنب الحلويات والسكريات والمعجنات، والمخللات والملح والدهون غير الصحية، وتقليل البروتينات لمرضى الكلى، وعلى الجميع الانتباه في الصيام لحدوث أي أعراض مرضية مفاجئة وضرورة استشارة الطبيب فقد يستلزم الإفطار وأخد العلاجات اللازمة.
ولكل الناس نرجو التوازن في الأكل، والالتزام بالأطعمة الصحية، وتجنب الزيوت المهدرجة والقلي، والمشروبات الغازية، والإفراط في الحلويات والمنبهات، ويفضل الإفطار على التمر والماء والشوربات الدافئة الخفيفة، والبروتينات الصحية قليلة الدهون وغير المصنعة، والأطعمة الغنية بالألياف، والكربوهيدرات الصحية البطيئة في الامتصاص، والسلطات المتنوعة والفواكه الموسمية الطازجة والعصائر الطبيعية المعدة طازجة بالبيت، ويفضل أن تكون الوجبات على فترات، وشرب المياه الكافية بين الإفطار والسحور، ويفضل التأخير بالسحور، ويجب أن تكون وجبة السحور متوازنة تحتوي على البروتين الصحي مثل البيض والحليب الطازج من مصادر موثوقة، والزبادي المعد بالمنزل، والكربوهيدرات بطيئة الامتصاص لتوفير طاقة دائمة طول فترة الصيام، وتجنب الأطعمة المالحة والمقلية والمشروبات الغازية والعصائر المصنعة.
الصيام بقدر أنه الشهر المبارك الذي يقربنا إلى الله بالعبادة والذكر وقراءة القرآن، وأعمال الخير واللمة العائلية والتواصل مع ذوي القربى، والرحمة على المريض والضعيف واليتيم والغريب ومساعدة المحتاج، فإنه شهر الصحة إذ يساعد في تنظيم السكر، وحرق الدهون، ويخفض مستويات الكوليسترول الضار ويعزز الجيد، ويقلل من أخطار السمنة وأمراض القلب، ويدعم وظائف الدماغ والأعضاء المختلفة.
وفوائد الصيام الصحية عظيمة ومتعددة، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام والدعاء وصالح الأعمال، مبارك عليكم الشهر الفضيل، ونسأل الله أن يجعله شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، والشفاء لكل مريض وكل عام وأنتم بخير وصحة وعافية.
