إضاءات حول المسؤولية الطبية (4)

أسماء القسي
إلحاقًا بالمقال السابق حول مفهوم الخطأ الطبي فإن مفهوم الخطأ الطبي وفقًا لقانون المسؤولية الطبية رقم 17 لسنة 1986 بأنه يعتبر خطأ مهنيًّا كل إخلال بالتزام تفرضه التشريعات النافذة أو الأصول العلمية المستقرة للمهنة كل ذلك مع مراعاة الظروف المحيطة والإمكانيات المتاحة.
أنواع الخطأ الطبي
تحدث الأخطاء الطبية على نطاقات واسعة وتكون بأشكال وأنواع مختلفة، والخطأ الطبي منه ما يمكن رؤيته وملاحظته ومنه ما يصعب التعرف عليه، غير أن جميع الأخطاء الطبية تؤثر بطبيعة الحال على المريض وتتحكم في سلامته، بل في حياته أحيانًا، وفيما يلي أبرز أنواع الأخطاء الطبية:
التشخيص الخاطئ
ويقصد به جميع القرارات التي يتخذها الطبيب المعالج بناءً على هذا التشخيص، فإما أن يتأخر في علاج المريض أو يقدم له علاجًا خاطئًا ومختلفًا عن الذي يحتاجه فعليًّا في حالته، مما يؤدي إلى ازدياد حالته سوءًا، بل وإلحاق الضرر به نتيجة هذا التشخيص.
التشخيص المتأخر
ويقصد به الإهمال الذي يتعرض له المريض نتيجة الاعتقاد لدى الطبيب بعدم وجود حالة مستعجلة لدى المريض أو ضرورية تستدعي التدخل، ويعتبر تأثير التشخيص المتأخر في ذات درجة خطورة التشخيص الخاطئ إذ إن عدم أخذ آلام وشكوى المريض على محمل الجد والسرعة وإهماله لفترة طويلة قد يؤدي أحيانًا إلى تفاقم الحالة المرضية عند المريض.
أخطاء الأجهزة الطبية
تحدث بعض أنواع الأخطاء الطبية نتيجة استخدام المعدات والأجهزة الطبية غير الموثوقة والتي تسبب أحيانًا الأضرار التي تستدعي تدخلات جراحية لإصلاح أخطاء هذه المعدات.. ويتحمل الطبيب مسؤولية هذا الخطأ أيضًا كونه كان من واجبه أن يكتشف المخاطر التي قد تسببها هذه المعدات قبل وقوعها.
العدوى
يتوجب على جميع مراكز الرعاية الصحية الحفاظ دائمًا وبصفة مستمرة الحفاظ على التعقيم الدائم والتنظيف المستمر للأدوات الجراحية والمكان والغرف ومحيط المستشفى إذ إن هذا الأمر يقلل من احتمالية انتشار العدوى بين المرضى مثل أمراض الجهاز التنفسي.
أخطاء التوثيق
وتشمل هذه المخاطر والأخطاء، الأخطاء الناجمة عن عدم معرفة الطبيب أو الممرض في حالة المريض العامة والأعراض التي تسببها له الأدوية وتأثيرات العلاجات عليه، ويمكن معرفة هذه الأمور من خلال ملف المريض الطبي السابق أو من خلال طرح الأسئلة عليه ليتمكن الطبيب أو الممرض من اتخاذ القرار المناسب.
أخطاء صرف الدواء
وتتمثل هذه الأخطاء في استخدام الأدوية غير المناسبة أو الأدوية التي تسبب أعراضًا ومضاعفات للمريض إضافة إلى صرف الأدوية الخاطئة للمريض والتي أحيانا لا تناسب حالة المريض الصحية، وهذه الأخطاء أحيانًا تحدث نتيجة كتابة اسم الدواء من قبل الطبيب بطريقة غير واضحة أو نتيجة التشخيص الخاطئ أو نقص التدريب والمعرفة أو ضغط العمل.
